الشيخ الطبرسي
283
تفسير مجمع البيان
ومصيرا [ 15 ] لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا [ 16 ] ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل [ 17 ] قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا [ 18 ] فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا [ 19 ] وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا [ 20 ] ) * . القراءة : قرأ أبو جعفر وابن كثير وحفص ويعقوب : ( ويوم يحشرهم ) بالياء . والباقون بالنون . وقرأ ابن عامر : ( فنقول ) بالنون . والباقون بالياء . وقرأ أبو جعفر وزيد عن يعقوب . ( أن نتخذ ) بضم النون ، وفتح الخاء . وهو قراءة زيد بن ثابت ، وأبي الدرداء . وروي عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وزيد بن علي . والباقون : ( نتخذ ) بفتح النون ، وكسر الخاء . وروى بعضهم عن ابن كثير : ( فقد كذبوكم بما يقولون ) بالياء . والقراءة المشهورة بالتاء . وقرأ حفص : ( فما تستطيعون ) بالتاء . والباقون بالياء . وروي عن علي عليه السلام : ( ويمشون في الأسواق ) بضم الياء ، وفتح الشين المشددة . الحجة : قال أبو علي : حجة من قرأ ( يحشرهم ) بالياء قوله ( كان على ربك وعدا مسؤولا ) ( ويوم يحشرهم ربك ) . ومن قرأ ( نحشرهم ) بالنون ، ( فيقول ) بالياء ، فعلى أنه أفرد بعد أن جمع كما أفرد بعد الجمع في قوله ( وآتينا موسى الكتاب ) إلى قوله ( ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) . وقراءة ابن عامر : ( ويوم نحشرهم ) ( فنقول ) حسن لإجرائه المعطوف مجرى المعطوف عليه في لفظ الجمع . قال ابن جني : من قرأ ( أن نتخذ ) بضم النون فإن قوله ( من أولياء ) في موضع الحال أي : ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء . ودخلت ( من ) زائدة لمكان النفي ، تقول : اتخذت زيدا وكيلا . فإن نفيت قلت : ما اتخذت زيدا من